الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
113
معجم المحاسن والمساوئ
بمولوده ، فقال الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني ، إذا هبطت إلى محمّد ، فاقرأه مني السّلام ، وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي فيرد عليّ أجنحتي ، ومقامي من صفوف الملائكة ، فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهّنأه كما أمره اللّه عزّ وجلّ ، وعزّاه . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : تقتله امّتي ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هؤلاء بأمتي ، أنا بريء منهم ، واللّه عزّ وجلّ بريء منهم ، قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمّد . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام ، فهنأها وعزّاها ، فبكت فاطمة عليها السّلام ، وقالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنّه لا يقتل حتّى يكون منه إمام ، يكون منه الأئمّة الهادية بعده ، ثمّ قال عليه السّلام : والأئمّة بعدي ، الهادي عليّ ، والمهتدي الحسن ، والناصر الحسين ، والمنصور عليّ بن الحسين ، والشافع محمّد بن عليّ ، والنفّاع جعفر بن محمّد ، والأمين موسى بن جعفر ، والرضا عليّ بن موسى ، والفعّال محمّد بن عليّ ، والمؤتمن عليّ بن محمّد ، والعلّام الحسن بن عليّ ، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام القائم عليه السّلام . فسكتت فاطمة عليها السّلام من البكاء ثمّ أخبر جبرئيل عليه السّلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقصّة الملك وما أصيب به . قال ابن عبّاس : فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الحسين عليه السّلام وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء ، ثمّ قال : اللّهمّ بحق هذا المولود عليك لا بل بحقّك عليه ، وعلى جدّه محمّد ، وإبراهيم وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، إن كان للحسين بن عليّ ، ابن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ، ورد عليه أجنحته ورده إلى صفوف الملائكة ، فالملك لا يعرف في الجنّة ، إلّا بأن يقال هذا مولى الحسين بن عليّ ، وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .