الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
86
معجم المحاسن والمساوئ
الشجرة ، قال : وأراه إيّاها ، فقال آدم لربّه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ، قال : فقال لهما : لا تقرباها ، يعني لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته ، نعم يا ربّنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما نعم ، فوكّلهما اللّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الكتاب : « ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غدا إلّا أن يشاء اللّه » أن لا أفعله فتسبق مشيئة اللّه في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله ، قال : فلذلك قال اللّه عزّ وجلّ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي : استثن مشيئة اللّه في فعلك » . ونقله عنه في « الوسائل » : ج 16 ص 185 . ورواه في « نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى » : ص 55 . وروى في « تفسير العيّاشي » : ج 2 ص 324 : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ذكر أنّ آدم لمّا أسكنه اللّه الجنّة ، فقال له : « يا آدم لا تقرب هذه الشجرة » فقال : نعم يا ربّ ، ولم يستثن ، فأمر اللّه نبيّه فقال : « ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غدا إلّا أن يشاء اللّه واذكر ربّك إذا نسيت » ولو بعد سنة » . 2 - تفسير القمّي ج 2 ص 31 و 32 سورة الكهف : روى عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : فسألوه ( أي : قريش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن الثلاث مسائل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : غدا أخبركم ، ولم يستثن ، فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتّى اغتمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكّ أصحابه الّذين كانوا آمنوا به ، وفرحت قريش واستهزأوا وآذوا ، وحزن أبو طالب ، فلمّا كان بعد أربعين يوما نزل عليه بسورة الكهف ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، لقد أبطأت ، فقال : إنّا لا نقدر أن ننزل إلّا بإذن اللّه ، فأنزل : « أم حسبت . . . . إلى قوله تعالى : ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غدا إلّا أن يشاء اللّه » ، أخبره أنّه إنّما حبس الوحي عند أربعين صباحا لأنّه قال لقريش : غدا أخبركم بجواب مسائلكم ، ولم يستثن » .