الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

11

معجم المحاسن والمساوئ

الّذي ألقاه على ملأ من الناس ، يرويه عنه العامّة والخاصّة بأسانيد متواترة : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي إن تمسكتم بهما لن تضلّوا . » ونحن قد تتبّعنا الكتب المعدّة لضبط أحاديث النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه المعصومين عليهم السّلام على قدر الوسع والطاقة مع قصور الباع وقلّة الإحاطة ، واستخرجنا منها الأحاديث الواردة في المحاسن والمساوئ في الإسلام في شتّى شؤون الحياة الإنسانيّة من حالات الإنسان الفردية والاجتماعيّة ، وفي روابطه مع اللّه سبحانه وتعالى ، ومع أهله وعشيرته وآبائه وأبنائه وخلطائه وسائر الصنوف المختلفة الاجتماعيّة في مقاطعها المختلفة ومواردها المتكثّرة . وجمعنا الأحاديث والنصوص الواردة فيها المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وهي في الحقيقة عنه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّهم صرّحوا بأنّ كلّ ما يقولون إنّما يروون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بواسطة آبائهم سلسلة المعصومين عليهم السّلام . وأمّا كتب أهل التسنّن فقد اقتصرنا منها على تتبّع موسوعة جامع الأصول - الجامع للأصول الستّة المعروفة الصحيحة المعتبرة عندهم - واستخراج ما فيها من أحاديث المحاسن والمساوئ ، وأضفنا عليها ما جمعه الغزاليّ في « إحياء العلوم » في خصوص هذا الفنّ ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه أتوكّل وإليه أنيب . ونصدّر كلّ موضوع بما يخصّه من الآيات ، ثمّ نتبعها بما وقفنا عليه من الأحاديث المرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السّلام في كتب الإماميّة ، ثم نذيّلها بما ننقله من كتب أهل السنّة . وقد راعينا في تنسيقها ترتيب حروف المعجم بحسب الحرف الأوّل والثاني من الموضوعات في كلا القسمين من المحاسن والمساوئ ؛ ليسهل للمراجع أخذ ما يريده بلا حاجة إلى التتبّع في شتّى الأبواب الكثيرة المتفرّقة في مجلّداتها ، ويتناوله بسهولة من غير تحمّل مشاقّ الغوص في أمواج بحارها ، والتوسّل بأنحاء الوسائل في استخراجه من تضاعيف تفصيلاتها .