الشيخ علي المشكيني

71

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

الفصل التاسع ممّا ورد من حكمه صلّى اللّه عليه واله بلفظة « مثل » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : 674 - مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ؛ من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق « 1 » . مثل أصحابي في امّتي كالملح في الطّعام ؛ لا يصلح الطّعام إلّا بالملح . مثل امّتي مثل المطر لا يدرى أوّله خير أم آخره . مثل المؤمن مثل النّحلة لا تأكل إلّا طيّبا « 2 » ولا تضع إلّا طيّبا . مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس يجول آخيّته ثمّ يرجع إلى آخيّته « 3 » . مثل المؤمن مثل السنبلة ؛ تحرّكها الريح فتقوم مرّة وتقع أخرى ، ومثل الكافر مثل الأرزّ ؛ لا تزال قائمة حتّى تنقعر « 4 » .

--> ( 1 ) . ظاهر الخبر عدم نجاة غر الراكب في السفينة ، يعني أنّ من اتّبعهم وتولّاهم وعمل بقولهم نجا ، وإلّا هلك كائنا من كان . ( 2 ) . النحلة بالحاء المهملة ذباب العسل وفي ( ية ) وفي حديث ابن عمر مثل المؤمن مثل النحلة المشهورة وفي الرواية بالخاء المعجمة وهي واحدة النخيل وروي بالحاء المهملة يريد نحلة العسل ووجه المشابهة حذق النحل وفطنته وقلة اذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه وسعيه بالليل وتنزهه عن الأقذار وطيب اكله وانه لا يأكل من كسب غيره ونحوله وطاعته لاميره وان للنحل آفات تقطعه عن عمله منها الظلمة والغيم والريح والدخان والنار والماء وكذلك المؤمن له آفات تفتره من عمله ظلمة الغفلة وغيم الشك وريح الفتنة ودخان الحرام وماء السعة ونار الهوى . ( 3 ) . الآخية - بالمدّ والتشديد - حبيل أو عويد يعرض في الحائط ، ويدفن طرفاه فيه ، ويصير وسطه كالعروة ، وتشدّ فيها الدابّة . والمعنى أنّه يبعد عن ربّه بالذنوب وأصل ايمانه ثابت ( النهاية : 1 / 33 ) . ( 4 ) . انقعر : انقلع ( النهاية : 4 / 87 ) .