الشيخ علي المشكيني
72
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمّى . مثل القلب مثل ريشة بأرض تقلّبها الرياح . مثل القرآن مثل الإبل المعلّقة « 1 » إن عقلها صاحبها أمسكها ، وإن تركها ذهبت . مثل المنافق كمثل الشّاة العائرة بين الغنمين « 2 » . مثل المرأة كالضلع ؛ إن أردت أن تقيمه كسرته ، وإن استمتعت به استمتعت به وفيه أود . مثل الجليس الصّالح مثل الداوي « 3 » إن لم يجدك « 4 » من عطره علقك من ريحه ، ومثل جليس السوء مثل صاحب الكير ؛ إن لم يحرقك من شرار ناره علقك من نتنه . مثل الصّلاة المكتوبة كالميزان ؛ من أوفى استوفى . ما مثلي ومثل الدّنيا إلّا كراكب قال « 5 » في ظلّ شجرة في يوم حارّ ثمّ راح وتركها . ما الدّنيا في الآخرة إلّا مثل ما يجعل أحدكم السبّابة في اليمّ فلينظر بما يرجع .
--> ( 1 ) . لعلّ الصّحيح المعلّفة بالفاء . ( 2 ) . العائرة : أي المتردّدة بين قطيعين لا يدري أيهما تتبع . ( 3 ) . كذا والصحيح : « الداري » كما في مصادر متعددة . والداري : العطار . ( 4 ) . كذا والصحيح « يحذك » أي إن لم يعطك ( النهاية : 1 / 358 ) . ( 5 ) . المقيل والقيلولة : الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم ، يقال : قال يقيل قيلولة فهو قائل ( النهاية : 4 / 133 ) .