الشيخ علي المشكيني
676
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
ملك في السماء . ونهى أن تتزيّن لغير زوجها ، فإن فعلت كان حقّا على اللّه أن يحرقها بالنار . ونهى أن تباشر المرأة المرأة ، وليس بينهما ثوب . ونهى أن تحدّث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها . ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة . ونهى عن إتيان العرّاف « 1 » . ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة ؛ وهي الطنبور والعود . ونهى عن الغيبة والاستماع إليها . ونهى عن النميمة والاستماع إليها وقال : لا يدخل الجنّة قتّات يعني نماما . ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم « 2 » . ونهى عن اليمين الكاذبة وقال : إنّها تترك الديار بلاقع « 3 » وقال : من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه عزّ وجلّ وهو عليه غضبان إلّا أن يتوب ويرجع .
--> ( 1 ) . العرّاف : المنجّم أو الحازي الذي يدّعي علم الغيب . والحازي الذي يحزر الأشياء ويقدرّها بظنّه ( النهاية : 3 / 218 وج 1 / 366 ) . ( 2 ) . إجابتهم منهيّ عنها لأمور كلّها محتملة ؛ إمّا لشبهة في أموالهم أو للتأثير الحاصل من مجالستهم أو للتهمة الحاصلة من قربهم أو لأنّ البلاء إذا نزل عليهم يشمله إذا كان معهم كما في الحديث . هذا وأمّا بالنظر إلى العناوين الطارئة كالنهي عن المنكر إذا كان الإجابة تنبيها لهم وردعا فيجب ، وكذا إذا كان إجابتهم موهنا له بنفسه وحطّا من كرامته ، وأمّا إن كانت الإجابة لإصلاحهم وتأليفهم فتكون واجبة أو مستحبة وهكذا . . . ( 3 ) . البلاقع : جمع بلقع وبلقعة : الأرض القفر التي لا شيء بها . يريد أنّ الحالف يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق . وقيل : هو أن يفرّق اللّه شمله ويغيّر عليه ما أولاه من نعمه ( النهاية : 1 / 151 ) .