الشيخ علي المشكيني

606

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

قال : فأيّ الناس أشدّ حسرة ؟ قال : الّذي حرم الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . قال : فأيّ الخلق أعمى ؟ قال : الّذي عمل لغير اللّه ، يطلب بعمله الثواب من عند اللّه عزّ وجلّ . قال : فأيّ القنوع أفضل ؟ قال : القانع بما أعطاه اللّه عزّ وجلّ . قال : فأيّ المصائب أشدّ ؟ قال : المصيبة بالدين . قال : فأيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : انتظار « 1 » الفرج . قال : فأيّ الناس خير عند اللّه ؟ قال : أخوفهم للّه وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدّنيا . قال : فأيّ الكلام أفضل عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء . قال : فأيّ القول أصدق ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه . قال : فأيّ الأعمال أعظم عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : التسليم والورع . قال : فأيّ الناس أصدق ؟ قال : من صدق في المواطن . عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ كره لكم أيّتها الامّة أربع وعشرين خصلة ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصّلاة ، كره المنّ في الصّدقة ، وكره الضحك بين القبور ، وكره التطلّع في الدور ، وكره النظر إلى فروج النساء قال : يورث العمى ، وكره الكلام عند الجماع وقال : يورث الخرس يعنى في الولد ، وكره النوم قبل العشاء الآخرة ، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة ، وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره المجامعة تحت السماء ، وكره دخول

--> ( 1 ) . انتظار الفرج المراد أمّا انتظار ظهور الحجة عليه السّلام كما هو المتبادر أو انتظار الفرج من كلّ شدّة . وعلى كلّ حال فراجع سفينة البحار : 2 / 596 .