الشيخ علي المشكيني
59
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
إنّ الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه . إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه . إنّ للّه عبادا يعرفون الناس بالتوسّم . إنّ للّه عبادا خلقهم لحوائج الناس . إنّ حقّا على اللّه أن لا يرفع شيئا من الدّنيا إلّا وضعه « 1 » . إنّ لجواب الكتاب حقّا كردّ السّلام . إنّ أفضل ما أكل الرجل من كسبه ، وإنّ ولده من كسبه « 2 » . إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لفقر مدقع « 3 » ، أو غرم مفظع « 4 » . إنّ قليل العمل مع العلم كثير ، وكثير العمل مع الجهل قليل . إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصّائم القائم . إنّ لكلّ دين خلقا ، وإنّ خلق هذا الدين الحياء « 5 » . إنّ لكلّ شيء شرفا وإنّ أشرف المجالس ما استقبل به القبلة . إن لكلّ امّة فتنة ، وإنّ فتنة امّتي المال . إنّ لكلّ ساع غاية ، وغاية كلّ ساع الموت . إنّ لكلّ قول مصداقا ، ولكلّ حقّ حقيقة . إنّ لكلّ ملك حمى ، وإنّ حمى اللّه محارمه .
--> - والأخبار في ذلك كثيرة . ( 1 ) . أي لا يكون شيء من الدنيا رفيعا دائما ، بل يزول ويفني . ( 2 ) . إنّما جعل الولد كسبا ؛ لأن الوالد طلبه وسعى في تحصيله . والكسب : الطلب ، والسعي في طلب الرزق والمعيشة ( النهاية : 4 / 171 ) . ( 3 ) . مدقع : أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدّقعاء - وهو التراب - : وقيل هو سوء احتمال الفقر ( النهاية : 2 / 127 ) . ( 4 ) . المفظع : الشديد الشنيع ( لسان العرب : 8 / 254 ) . ( 5 ) . الخلق - بالضم - : الديدن والطبع والسجية ، يعني أنّ لكلّ دين سجيّة وطبعا ، وخلق هذا الدين الحياء . وهذه الجملة بيان بليغ في شرف الحياء وأهميّته في الدين . والأخبار في مدحها كثيرة منها : « الحياء من الإيمان » « الحياء والإيمان مقرونان » . « الإسلام عريان فلباسه الحياء . . . » .