الشيخ علي المشكيني

427

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

الفصل الثاني ممّا روته العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ستّة تدخل النار بستّة أشياء : السلطان بالجور ، والعرب بالعصبيّة ، والدهاقين بالكذب ، والتاجر بالخيانة ، وأهل القرى بالجهل ، والعلماء بالحسد . وقال صلّى اللّه عليه وآله : حقّ المسلم على المسلم ستّة : إذا لقيته فسلّم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له « 1 » ، وإذا عطس وحمد اللّه فسمّته « 2 » ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه . وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : ستّة أشياء غريبة في ستّة مواطن : المسجد غريب فيما بين قوم لا يصلّون فيه ، والمصحف غريب في دار قوم لا يقرؤون منه ، والقرآن غريب في جوف فاسق « 3 » ، والمرأة المسلمة غريبة في يد رجل فاسق ظالم سيّىء الخلق ، والرجل المسلم الصّالح غريب في يد مرأة رديّة سيّئة الخلق ، والعالم غريب في قوم لا يستمعون منه ، إنّ اللّه تعالى لا ينظر إليهم يوم القيامة .

--> ( 1 ) . استنصحه : أي عدّه نصيحا وزعم أنّه ناصحا له ؛ أي مخلصا له المودّة . ( 2 ) . سمّته : أمر من التفعيل ، يقال : سمّت فلان للعاطس : دعا له بقوله يرحمك اللّه ونحوه ، ويقال أيضا بالشين بهذا المعنى . ( 3 ) . أي لا يستقرّ فيه ، أو وإن استقرّ فحيث لا يعمل به فهو غريب لأنّه ليس أهلا لذلك .