الشيخ علي المشكيني
428
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وقيل : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : علّمني عملا إذا عملته أحبّني اللّه والناس ، ويثري مالي ، ويصحّ بدني ، ويطيل عمري ، ويحشرني معك . فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذه ستّ خصال : إذا أردت أن يحبّك اللّه فخفه واتّقه ، وإذا أردت أن يحبّك الناس فاقطع عن ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري مالك فأكثر من الصّدقة ، وإذا أردت أن يصحّ بدنك فأكثر من الصّوم ، وإذا أردت أن يطيل عمرك فصل أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأكثر من السجود بين يدي الواحد القهّار . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تعالى لمّا خلق الجنّة : طوبى للمؤمنين ، قالها ثلاث مرات ، فسمعت الملائكة حملة العرش فقالوا : طوبى للمؤمنين - ثلاثا - ثمّ قال : ألا ومن كان فيه ستّ خصال فهو منهم : من صدق « 1 » حديثه ، وأنجز وعده ، وأدّى أمانته ، وبرّ والديه ، ووصل رحمه ، واستغفر من ذنبه . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : للشهيد عند اللّه ستّ خصال : يغفر له في أوّل وقعة ، ويرى مقعده في الجنّة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع « 2 » الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار والياقوتة منها خير من الدّنيا وما فيها ، ويزوّج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفّع في سبعين من أقربائه .
--> ( 1 ) . أي كان صادقا في حديثه ، والمراد صدق المتكلّم لا صدق الكلام كما يوهمه ظاهر العبارة . ( 2 ) . الفزع : الخوف ، والمراد هنا القيامة وأهوالها .