الشيخ علي المشكيني
293
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
3102 - قال ابن بابويه رحمه اللّه : يعني بإدمان الحمّام أن يدخله يوم ويوم لا لأنّه إن دخله كلّ يوم نقص من لحمه . وقال عليه السّلام : كلوا البصل ؛ فإنّ فيه ثلاث خصال : يطيّب النّكهة ، ويشدّ اللثّة ، ويزيد في الماء والجماع . وقال عليه السّلام : من كسب مالا من غير حلّه سلّط على البناء والماء والطين . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث للمؤمن فيهنّ راحة : دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدّنيا والآخرة ، وابنة أو أخت يخرجها من منزله بموت أو تزويج . وعن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عنده وعنده جفنة « 1 » من رطب ، فجاء سائل فأعطاه ، ثمّ جاء سائل فأعطاه ، ثمّ جاء آخر فقال : وسّع اللّه عليك ، ثمّ قال : إنّ رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثمّ شاء أن لا يبقى منه شيء إلّا قسمه في حقّ فعل فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الّذين يردّ دعاؤهم عليهم . قال : قلت : جعلت فداك ! من هم ؟ قال : رجل رزقه اللّه عزّ وجلّ مالا فأنفقه في وجوهه ، ثمّ قال : يا ربّ ارزقني ، فيقول الربّ : ألم أرزقك ؟ ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها ، فيقال ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول : يا ربّ ارزقني فيقول الربّ عزّ وجلّ : أو لم أجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق ؟ وعن عليّ بن حمزة عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا جرت به السنّة في الصّوم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ثلاثة أيّام في كلّ شهر : خميس في العشر الأول ، وأربعاء في العشر الأوسط ، وخميس في العشر الآخر ، تعدل صيام من صام الدهر ، لقول اللّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل من صيام يوم .
--> ( 1 ) . الجفنة : أعظم ما يكون من القصاع ( لسان العرب : 13 / 89 ) .