الشيخ علي المشكيني

264

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، أو دلّ على خير ، أو أشار به فهو شريك . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما عجّت « 1 » الأرض إلى ربّها عزّ وجلّ كعجيجها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، واغتسال من زنى ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس . وقال صلّى اللّه عليه وآله : أنا زعيم بيت في ربض « 2 » الجنة ، وبيت في وسط الجنّة ، وبيت في أعلى الجنّة ، لمن ترك المراء وإن كان محقّا ، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا ، ولمن حسن خلقه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للّه حرمات ثلاث ، من حفظهنّ حفظ اللّه له أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ اللّه له شيئا : حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة عترتي . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم في بعض أسفاره إذا لقيه ركب فقالوا : السّلام عليك يا رسول اللّه ، فالتفت فيهم وقال : ما أنتم ؟ فقالوا : مؤمنون ، قال : فما حقيقة إيمانكم ؟ قالوا : الرضى بقضاء اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، فقال رسول اللّه : علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث يشفعون إلى اللّه عزّ وجلّ فيشفّعون : الأنبياء ، ثمّ العلماء ، ثمّ الشهداء . وعن عبد اللّه بن مسعود قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى ؟ قال : الصّلاة لوقتها . قلت : ثمّ أيّ شيء ؟ قال : برّ الوالدين . قلت : ثمّ أيّ شيء ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : أشدّ ما أتخوّف على امّتي ثلاثة : زلّة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ،

--> - بالفتح - سوّاه وشبّهه به وجعله مثله . وهو يصدق على الرسوم والمجسّمات . ( 1 ) . عجّ : رفع صوته وصاح ( لسان العرب : 2 / 318 ) . ( 2 ) . الرّبض : ما حول المدينة ( لسان العرب : 7 / 152 ) . فهو تشبيه بالأبنية التي حول المدينة وتحت القلاع .