الشيخ علي المشكيني

234

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وأتزوّج النساء ؛ فمن رغب عن سنّتي فليس منّي . وقال صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثة : استتاره بالسّفاد « 1 » ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره . وقال صلّى اللّه عليه وآله : علامة المؤمن ثلاثة : قلة الأكل لاختيار الصّوم ، وقلّة فضول الكلام لاختيار الذكر ، وقلّة النوم لاختيار الصّلاة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يعذّب أحد في قبره إلّا بإحدى ثلاث : الغيبة ، والنميمة ، والبول . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث أخافهنّ على امّتي بعدي : الضلالة بعد المعرفة ، ومضلّات الفتن ، وشهوة البطن والفرج . وقال : من لم يتورّع في دين اللّه ابتلاه اللّه بثلاث خصال : إمّا أن يميته شابّا ، أو يوقعه في خدمة السلطان ، أو يسكنه في الرساتيق « 2 » . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنه قال : ثلاث يستغفر لهم السماوات والأرضون السبع ومن فيهنّ والملائكة المقرّبون والليل والنهار ، العلماء والمتعلّمون والعاملون . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث لا يغلّ « 3 » عليهنّ قلب مسلم : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة

--> ( 1 ) . السّفاد : نزو الذكر على الأنثى ( لسان العرب : 3 / 218 ) . ( 2 ) . قال ياقوت : الذي شاهدناه في زماننا في بلاد الفرس أنّهم يعنون بالرستاق كلّ موضع فيه مزدرع وقرى ، ولا يقال ذلك للمدن كالبصرة وبغداد ( تاج العروس : 6 / 355 ) . ( 3 ) . هو من الإغلال الخيانة في كلّ شيء ، ويروى يغلّ بفتح الياء من الغلّ ؛ وهو الحقد والشحناء ؛ أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ . وروي يغل - بالتخفيف - من الوغول في الشرّ ، والمعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ؛ فمن تمسّك بها طهر قلبه من الخيانة والدّغل والشرّ ، و « عليهنّ » في موضع الحال تقديره لا يغلّ كائنا عليهنّ قلب مؤمن . ( النهاية : 3 / 381 ) . أقول هذه الجملة جزء من خطبته صلّى اللّه عليه واله نقله الأعلام نقله القمّي في تفسيره يوم منى في مسجد الخيف ، والاحتجاج : 76 في يوم عرفة ، والأمالي للشيخ الصدوق أيضا ، وفي البحار في أحوال الإمام الصادق عليه السّلام والخصال في باب الثلاثة وأعيان الشيعة وتاريخ اليعقوبي والمستدرك للنوري : 2 / 250 ، وابن عساكر : 7 / 288 ، وتمام الخطبة على ما نقله الخصال : 118 قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الناس بمنى في حجّة الوداع في مسجد الخيف فحمد اللّه واثني عليه ثمّ قال : -