السيد محمد باقر الحكيم

57

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك » « 1 » . كما يحسن بنا بعد ذكر بعض هذه الروايات أن نشير إلى مجموعة أخرى منها ، مع شيء من التوضيح والتحليل والتطبيق للعناوين على تصوير بعض المفردات والمصاديق للحقوق التي وردت على لسان أهل البيت عليهم السّلام . ففي حديث ابن صدقة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من اللّه عزّ وجلّ عليه . . . » ، ويلاحظ هنا التعبير عنها بأنّها حقوق واجبة ، ولكنّ الفقهاء يذكرونها تحت عنوان الحقوق المستحبة أو الأعمال المستحبة ، فما هو الحكم الشرعي فيها ؟ ، هذا بحث فقهي له مجاله الخاص « 2 » .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 169 ، حديث : 2 ، وعنه البحار 74 : 238 ، حديث : 40 . ( 2 ) وهو هل أنّ التعبير بالوجوب هنا يراد منه الإلزام بمعناه الفقهي ، وهو : الطلب الشديد الذي لا يرخص بتركه ، أو المقصود من الوجوب هنا الثبوت ، وهو : إنّ هذه أمور ثابتة من قبل اللّه سبحانه وتعالى وليست أمورا ثبتت من خلال الأوضاع الاجتماعية التي تدور بين الناس ، لأنّ هناك كثيرا من الحقوق تترتب - أحيانا - من خلال الوضع الاجتماعي وما يقوم بين الناس من العلاقات الاجتماعية ، فيرى الإنسان أنّ له حقا على أخيه الإنسان ، فقد يكون المراد من الوجوب هنا هذا المعنى من « الثبوت ) .