السيد محمد باقر الحكيم
46
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
هذا النص يختلف عن عدد آخر من الحقوق في نص آخر ، ولا نجد الروايات تنص على أعداد ثابتة ولا عناوين معينة للحقوق لا يتجاوزونها ، وإنّما نجد استخدام أعداد وعنواوين متعددة ومختلفة ، الأمر الذي قد يعني - واللّه العالم - أنّ أئمة أهل البيت عليهم السّلام كانوا يلاحظون الوضع الاجتماعي لشيعتهم ولأتباعهم وللمخاطبين وما يتعرضون له - عادة - من تقصير في أداء حقوق إخوانهم المؤمنين ، فيؤكدون على هذا العنوان أو ذاك بالنسبة إلى السائل ، باعتبار ما يشخصونه من ظروف أتباعهم وشيعتهم ، أو كانوا يلاحظون الأهم منها مما هو مورد الابتلاء . ولكن إذا أردنا أن نجمع هذه الحقوق بعضها إلى جانب بعض ، ونوحدها في عناوين عامة تشمل هذه المفردات التي وردت في روايات أهل البيت عليهم السّلام ، فيمكن أن نحصل على سبعة عناوين رئيسية ، بحيث يمكن أن تدخل تحت هذه العناوين العامة بقية المفردات ، وسوف أشير إلى هذه المفردات التي يمكن استنباط هذه العناوين منها :
--> - تحبّ لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه باللّيل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية اللّه عزّ وجلّ » ، الكافي 2 : 174 ، حديث : 14 ، وعنه البحار 74 : 255 - 256 ، حديث : 52 .