السيد محمد باقر الحكيم
19
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
فيخلفه » « 1 » ، وهذه الرواية وإن كانت تتناول الحقوق بين المؤمنين - وهو موضوع سوف نتناوله إن شاء اللّه - ولكن نذكرها هنا من أجل بيان جذر هذه العلاقة وعمقها ، بحيث تترتب عليها مثل هذه الحقوق التي أشار إليها أهل البيت عليهم السّلام . 6 - وفي رواية سادسة - أيضا - وردت في هذا المجال ، روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ؛ وإنّ روح المؤمن لأشد اتّصالا بروح اللّه من اتّصال شعاع الشمس بها » « 2 » ، وتعطي الرواية هذا البعد ، وهو : إنّ هؤلاء المؤمنين وإن كانوا في آبائهم ليسوا من أب واحد ، ولكن أرواحهم واحدة ، والمحتوى الحقيقي للإنسان هو روحه وليس جسده ، فإنّ هذا هو الشيء الذي يبقى ويستمر في حياة الإنسان في الدنيا ، ففي الدنيا - كما نعرف - يتحلل بدن الإنسان ولا يبقى منه شيء ، أي أنّ بدن الإنسان في حالة حركة وتحلل وتغير دائمي وليس فيه ثبات ، وإنّما الشيء الثابت في هذا الإنسان بحيث يصح للطفل الصغير عندما يكبر ويصبح عمره ستين أو سبعين سنة ،
--> ( 1 ) الكافي 2 : 166 ، حديث : 3 ، و 167 ، حديث : 8 . ( 2 ) الكافي 2 : 166 ، حديث : 4 .