السيد محمد باقر الحكيم

20

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

أن يقول : أنا فلان فعلت كذا وصنعت كذا في طفولتي وشبابي وكهولتي ، والمصحح لذلك هو الروح ، وهذا الشيء هو الذي يحفظ وحدة الإنسان ، أما بدن ذلك الطفل ، فقد تحلل وانتهى ، وإنّما تبقى له روحه ، وهذا الحديث الشريف يشير إلى هذه النقطة ويقول : أن روحه هو روح واحدة وأنّ هؤلاء من روح واحدة . 7 - وفي رواية سابعة بهذا المضمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه قال : لكلّ شيء شيء يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله » « 1 » ، هذه الرواية هنا تشير إلى هذا البعد في العلاقة الأخوية ، وهو بعد السكن والاستراحة الذي يشار إليها في العلاقة الزوجية ، فتؤكد أنّ المؤمن في اتكائه على المؤمن الآخر وفي علاقته مع المؤمن الآخر يوجد فيه هذا البعد . وفي هذا البعد توجد رواية أخرى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن قلب الظمآن إلى الماء البارد » « 2 » ، يعني فكما أنّ الإنسان الذي يصاب بالظماء والعطش الشديد ، يشعر بالاستقرار عندما يشرب الماء البارد ويسكن ظمأه واضطراب قلبه من العطش ، كذلك المؤمن في سكنه للمؤمن

--> ( 1 ) البحار 74 : 234 ، حديث : 30 . ( 2 ) النوادر للراوندي : 8 .