محمد الغزالي

206

خلق المسلم

والديه وإخوته والأقربين منه : أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ إلى أن قال : . . أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ « 1 » . ولا غرو ، فعقد الصداقة كبير القيمة جليل الأثر حتى إنه ليكون مظنة النجدة في الأزمات الطاحنة . ولو كانت هذه الأزمات النجاة من عذاب جهنم ! ! . قال تعالى في وصف حال المشركين حين يقاسون العذاب : تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ . وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ . فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 2 » . ولما يرتبط بهذه الصداقات من حقوق عظام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي » « 3 » . وقلت : أخ ! ! قالوا : أخ من قرابة ؟ * فقلت لهم : إن الشكول أقارب صديقي في حزمي وعزمي ومذهبي * وإن باعدتنا في الأصول المناسب

--> ( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) الشعراء : 97 - 101 . ( 3 ) أبو داود .