السيد حسن القبانچي
97
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
نعم للصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خصوصية تفارق الشهادة بالولاية ، وهي جواز الإتيان بالصلاة على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أثناء الصلاة ، وأما الشهادة بالولاية فلا يؤتى بها في أثناء الصلاة للأخبار الخاصة الناهية عن إدخال الكلام في أثناء الصلاة ، إلا ما كان ذكرا أو قرآنا أو دعاء ، والصلاة على النبي من الدعاء دون الشهادة بالولاية . فعلى أبناء الشيعة ( ثبتهم اللّه تعالى بالقول الثابت ) أن يقتفوا أثر أسلافهم التابعين لفتاوى علمائهم الأبرار ، أن لا يتركوا هذا الشعار المشروع الذي لا مطعن فيه ولا مغمز ، وليستقيموا كما أمروا . وفقهم اللّه لما يحب ويرضى . فتوى السيد الخوئي : ممن سئل عن الشهادة الثالثة في الأذان السيد أبو القاسم الخوئي ، فكتب في الجواب ما نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا ريب في أن الشهادة لعلي ( عليه وعلى أولاده الطاهرين أفضل التحية والسّلام ) بالولاية ، وإن لم تكن جزءا من الأذان والإقامة ، إلا أنها في نفسها مستحبة بلا إشكال ، وقد ورد الأمر بها لخصوص عند الشهادة بالرسالة بلا تقييد بحال دون حال ، بل الشهادة بالولاية مكملة للشهادة بالرسالة ، فكما أن الإيمان باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يتم إلا بالإيمان بالولاية ، لأنه بها كمل الدين وتمت النعمة ، فكذلك لا تتم الشهادة بالرسالة إلا بالشهادة بالولاية ، وقد جرت سيرة العلماء والأبرار على الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة لا بقصد الجزئية منذ عهد بعيد من دون نكير من أحدهم حتى أصبح ذلك شعارا للشيعة ومميزا لهم عن غيرهم ، ولا ريب في أن لكل أمة أن تأخذ ما هو سائغ في نفسه ، بل راجح في الشريعة المقدسة شعارا لها ، نعم لا يجوز ذلك فيما هو ممنوع منه في الدين ، ومن هنا لا تجوز الشهادة الثالثة في الصلاة ، لأن الدين منع عن كل كلام فيها غير القرآن والذكر والدعاء ، فليس كل كلام مستحب في نفسه يجوز في الصلاة ما لم يكن قرآنا أو ذكرا أو دعاء ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله » . فتوى السيد علي مرد القائيني : « بسم اللّه الرحمن الرحيم لا ريب ولا إشكال في رجحان الشهادة بالولاية لعلي ابن أبي طالب في الأذان والإقامة لا بقصد الجزئية ، للأصل وعدم المانع والأخبار