السيد حسن القبانچي
83
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
لأمير المؤمنين بالولاية ، فصارحوا في الحكم بمحبوبيتها وجهروا بها ، ولم يسمع من أحد إنكارها ولا ردع من جاء بها ، وجلهم لم يعتقد الجزئية من الأذان التي لم يستبعدها المجلسي ( المولى محمد باقر ، والشيخ يوسف البحراني ، والمحقق النراقي ، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( قدس اللّه أسرارهم ) والجميع أعلنوا الفتوى باستحبابها بعد الشهادتين . وإلى القراء أسماء العلماء الماضين ( رحمهم اللّه ) ، الذين سجلوا في كتبهم الاستدلالية ورسائلهم العملية آراءهم واعتقادهم مرتبين على سني وفياتهم : 1 - شيخنا مجدد المذهب المجلسي محمد باقر المتوفى سنة 1110 قال في البحار ج 8 ص 162 : « لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة في الأذان ، لشهادة الشيخ الطوسي والعلامة والشهيد ، بورود الأخبار بها ، غاية الأمر لم يعملوا بها لدعواهم شذوذها ، ومما يؤيد هذه الأخبار ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن القاسم ابن معاوية عن الصادق عليه السّلام وذكر الحديث إلى أن قال في آخره : « إذا قال أحدكم : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فليقل علي أمير المؤمنين » ثم قال المجلسي : وهذا الخبر يدل على الاستحباب عموما ، والأذان من هذه المواضع ، ولو قال المؤذن والمقيم ، لا بقصد الجزئية بل بقصد البركة ، لم يكن آثما وهذا من أشرف الأدعية والأذكار » انتهى . 2 - وبعد أن نقل هذا الكلام الشيخ يوسف البحراني المتوفى سنة 1286 في ( الحدائق ) في فصل الأذان قال : هو ( جيد ) . 3 - وقال الوحيد البهبهاني المولى محمد باقر المتوفى سنة 1206 في حاشيته على المدارك عند ذكر الترجيع : « لقد ورد في العمومات : متى ذكرتم محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاذكروا آله ، ومتى قلتم محمد رسول اللّه قولوا علي أمير المؤمنين ، كما رواه في الاحتجاج ، فيكون حال الشهادة بالولاية حال الصلاة على محمد وآله بعد قول المؤذن أشهد أن محمدا رسول اللّه في كونه خارجا عن الفصول ومندوبا » . 4 - السيد محمد مهدي الطباطبائي المشتهر ببحر العلوم المتوفى سنة 1212 قال في المنظومة في الفصل المتعلق بالأذان : وأكمل الشهادتين بالتي * قد أكمل الدين بها في الملة وأنها مثل الصلاة خارجة * عن الخصوص بالعموم والجلّه فالسيد ( نوّر اللّه ضريحه ) جعل الشهادة الثالثة من مكملات الشهادة للّه تعالى بالوحدانية ، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة ، واستدل على هذا بأن اللّه ( جلّ شأنه ) أكمل بها