السيد حسن القبانچي
96
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
حاسة السمع الأذن تعد حاسة السمع الفرقة الثانية من كشافة الدماغ ، وهي عضو عجيب كالعين يقوم بسماع الأصوات وتمييزها ، درجة ، وشدّة ، ونوعا . تتألف من أجزاء مختلفة كثيرة جدا بحيث يصعب تصوّرها إلّا برؤيتها مشرّحة . هذه الأجزاء المختلفة الكثيرة تقوم بجمع التموجات الصوتية وتوصيلها إلى الأجزاء الداخلية من الأذن ، حيث تحملها إلى المخ بواسطة العصب السمعي لتمييزها . تنقسم الأذن - تبعا لترتيب وضع أجزائها ووظيفتها - إلى ثلاثة أقسام رئيسية حسبما يفصلها علماء التشريح : 1 - القسم الأول : أو الأذن الخارجية : وتتكون من جسم غضروفي يدعى بالصيوان ، وهو الجزء الظاهر من الأذن . ومن مجرى عام في الجمجمة يعرف بالصماخ ، تنتشر في جدرانه غدد تفرز مواد دهنية صفراء اللون تسمى ( الصملاخ ) ضرورية لصحة الأذن ، متى أدى وظيفته خرج وتكوّن خارج الأذن فيرفعه الإنسان بإصبعه . وكثير من الناس يدخل إلى تلك القناة أصابع من الخشب يستأصلون بها ذلك الدهن الضروري للأذن قبل أن يخرج بنفسه فيضرون أنفسهم ضررا بليغا ويوجدون لأنفسهم أمراضا خطيرة . ويتصل الصماخ بالهواء الخارجي ومن الداخل بغشاء الطبلة ، وهو الغشاء الحاجز بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى . 2 - القسم الثاني : أو الأذن الوسطى : مكونة من ثلاثة عظام تتصل ببعضها وتسمى حسب أشكالها وترتيبها من الخارج إلى الداخل : أ - العظم المطرقي : ويتصل أحد طرفيه بالطبلة ، والآخر بالعظم السنداني . ب - العظم السنداني : في الوسط . ج - العظم الركابي : ويتصل من جهة بالعظم السنداني بواسطة أربطة عضلية ،