السيد حسن القبانچي
97
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
ومن الجهة الأخرى بفتحة بين الأذن الوسطى والداخلية ، تدعى بالكوّة البيضية . والأذن الوسطى تتصل بالبلعوم بواسطة مجرى خاص يدعى قناة أو بوق ( أوستاكي ) وبواسطته يتصل الهواء الخارجي بهواء الأذن الوسطى ، فيتعادل الضغطان المؤثران على طرفي الطبلة . وكذلك فالأذن الوسطى ، تجاور الأذن الداخلية ولكن تفصلهما نافذتان مسدودتان بغشاء تدعيان بالكوّة المستديرة والكوّة البيضية . 3 - القسم الثالث : وهو الأذن الداخلية ( التيه ) : وتتألف من مجار في عظام القحف تشتمل على بعض أكياس غشائية وقنوات ذات اعوجاجات كثيرة جدا ، لذلك تدعى الأذن الداخلية بالتيه ، وهذا التيه على نوعين : أ - التيه العظمي : ويتألف من تجاويف عظمية متعرجة تدعى : 1 - الدهليز : وهو تجويف بيضي الشكل يتصل بالأذن الوسطى بفتحتين هما الكوّة البيضية ، والكوّة المستديرة . 2 - القنوات الهلالية : وعددها ثلاث : اثنتان شاقوليتان متعامدتان تنفتحان بفتحة مشتركة في الدهليز ، وقناة أفقية تنفتح كذلك في الدهليز وتمثل القنوات الثلاث الأبعاد الهندسية الثلاثة : ( الطول والعرض والارتفاع ) . 3 - الحلزون ( القوقع ) : وهو أنبوب ملتف على نفسه مرتين ونصف مرة نظير صدف الحلزون ( البزاقة ) . ب - التيه الغشائي : وهو غشاء رقيق يبطن جميع تجاويف التيه العظمي ولذلك يكتسب شكله تماما . ويعزل التيهين عن بعضهما سائل يعرف باللمف الخارجي ، كما أن هناك داخل التيه الغشائي سائلا آخر يعرف باللمف الداخلي فيه تنتهي الأعصاب السمعية . ويتفرع العصب السمعي في الأذن الداخلية وعلى الأخص في الحلزون فتتصل منتهياته العصبية بأوتار مشدودة كالأوتار الرنانة تدعى أوتار ( كورتي ) - باسم العالم الذي اكتشفها ولحظها قبل غيره - . ولكل من هذه مفتاح عضلي يمكنها من الاشتداد والارتخاء بحسب حاجة الدماغ واستحسانه . ووضع هذه الأوتار والألياف شبيه بأوتار الأرغن ، أو أسلاك المعزف ، ففي كل أذن يوجد ثلاثة آلاف من هذه الأوتار المختلفة القياس ، تتقاصر تدريجيا من نصف مليمتر إلى جزء من عشرين من المليمتر ، وكل منها يردد طبقة مخصوصة من أجزاء