السيد حسن الحسيني الشيرازي
16
موسوعة الكلمة
وقد كتب آنذاك مقالة بعنوان ( الحلف الاستعماري ) نشرت في مجلة ( الأخلاق والآداب ) التي كان يديرها بنفسه . وكان موضوع المقال حول ( حلف بغداد ) بين دولة العراق وشاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي ، فهاجم فيه كلّا من نوري السعيد وشاه إيران ما أدى إلى ممارسة الضغوط عليه بالتعاون بين الطرفين ، كان أبرز هذه الضغوط إغلاق المجلة واعتقال جميع العاملين فيها . أما في زمان عبد الكريم قاسم فقد قام ( قده ) بكل قوة لمواجهة الشيوعية وحكومة قاسم ، فاستطاع أن يمنع الكثير من الشباب المسلم من التورط - في شرك الشيوعية ، فأسس الشهيد ( قده ) تجمعا شبابيا أسماه ( الشباب الحسيني ) هدف لنشر الوعي بين مختلف أبناء الشعب من خلال نشر الكتيبات لإبطال أفكار الشيوعية الواهية ، وعقد جلسات للبحث في عقائدهم الإلحادية . وفي زمان الأخوين عبد السّلام وعبد الرحمن عارف لعب سماحته دورا كبيرا في فضح نظامهما في الاحتفالات والمجالس العامة بعد أن سعى مع لفيف من علماء زمانه للضغط عليهما لإلغاء القوانين غير الإسلامية ووضع قوانين القرآن في كل البلاد ، فأبيا ذلك . وكان للشهيد الشيرازي وقفة لا مثيل لها أمام ظلم وطغيان الرئيس أحمد حسن البكر الذي سعى إلى بث روح التحلل والانحراف عن الدين بين الناس ، فكان أن اعتقل على أيدي جلاوزة النظام في أوائل ربيع الأول عام 1389 ه وسجن في ( قصر النهاية ) وتعرض لأنواع من التعذيب القاسي ، كالضرب بالسياط ، وإحراق صدره وبطنه بالمكواة