السيد حسن الحسيني الشيرازي

17

موسوعة الكلمة

وضربه بالعصي ، وكسر يده وساقه وأصابعه حتى أنه بقي لآخر يوم في حياته يعاني من بعضها ، وإحراق وجهه وبعض بدنه باعقاب السجائر ، وربطه بالمروحة السقفية من رجليه ووصل المروحة بالكهرباء . وكان مما أراده النظام من كل ذلك أن يوقع على عمالة ثلاثمائة عالم ومرجع ديني للدول الأجنبية منهم المرحوم آية اللّه العظمى السيد محسن الحكيم ( قده ) وأخوه آية اللّه العظمى السيد محمد الشيرازي ( قده ) ، لكنه رفض ذلك وقاومه رغم كل أنواع التعذيب التي أشرنا إليها . وبسبب التعذيب الذي تعرض له ( قده ) نقل مرارا إلى المستشفى وبعد أن نال ما ناله من تعذيب في قصر النهاية ، نقل ( قده ) إلى سجن مدينة بعقوبة حيث بقي فيه لحين الإفراج عنه ، وبعد أشهر عدة أفرج عنه من سجن بعقوبة ببركة الدعاء والتوسل بأهل البيت عليهم السّلام وبفضل الضغوطات التي مورست على النظام العراقي من قبل علماء وشخصيات عدة من أرجاء العالم الإسلامي . وسافر الشهيد الشيرازي ( قده ) إثر الإفراج عنه إلى لبنان حيث تابع جهاده ضد أعداء الإسلام والمسلمين حتى استشهاده . مواقفه السياسية : كان آية اللّه الشهيد يمارس نشاطاته السياسية إلى جانب مسؤولياته الدينية بصفته ( رجل دين ) ، باعتبار أن السياسة جزء لا يتجزأ من الإسلام ، كما هو الصحيح . وكانت له مواقف سياسية تجاه القضايا المطروحة في الساحة ، فمثلا : - قام بدور كبير في الدفاع عن الجنوب اللبناني ، وبذل جهودا واسعة