السيد حسن الحسيني الشيرازي
58
موسوعة الكلمة
ثم قال : تقدم يا محمد . فقال له : يا جبرائيل ولم لا تكون معي ! قال : ليس لي أن أجوز هذا المكان . فتقدم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ما شاء الله أن يتقدم ، حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى : أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وأنك رسولي ، وأن عليا وزيرك . النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ومركب الفضاء « 1 » إن جبرائيل عليه السّلام أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وقال : إن ربي بعثني إليك ، وأمرني أن آتيه بك ، فقم فإن الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا قبلك ولا بعدك ، فأبشر وطب نفسا . فقام وصلى ركعتين ، فإذا هو بميكائيل وإسرافيل ، ومع كل واحد منهما سبعون ألف ملك ، فسلم عليهم ، فبشروه فإذا معهم دابة فوق الحمار ، ودون البغل خده كخد الإنسان وقوائمه كقوائم البعير ، وعرفه كعرف الفرس ، وذنبه كذنب البقر رجلاها أطول من يديها ، ولها جناحان من فخذه ، خطوتها مد البصر ، وإذا عليها لجام من ياقوتة حمراء ، فلما أراد أن يركب امتنعت . فقال جبرائيل : إنه محمد . فتواضعت حتى لصقت بالأرض ، فأخذ جبرائيل بلجامها ، وميكائيل بركابها ، فركب فلما هبطت ارتفعت يداها ، وإذا صعدت ارتفعت رجلاها ، فنفرت العير من دفيف البراق ينادي رجل في آخر العير أن : يا فلان إن الإبل قد نفرت ، وإن فلانة ألقت حملها ، وانكسر يدها . فلما كان ببطن البلقاء عطش فإذا لهم ماء في آنية فشرب منه ، وألقى
--> ( 1 ) المناقب 1 / 177 - 178 : ابن عباس في خبر : . . .