السيد حسن الحسيني الشيرازي

59

موسوعة الكلمة

الباقي ، فبينا هو في مسيره إذ نودي عن يمين الطريق : يا محمد على رسلك . ثم نودي عن يساره : على رسلك . فإذا هو بامرأة استقبلته وعليها من الحسن والجمال ما لم ير لأحد ، وقالت : قف مكانك حتى أخبرك . ففسر له إبراهيم الخليل عليه السّلام - لما رآه - جميع ذلك ، فقال : منادي اليمين داعية اليهود ، فلو أجبته لتهودت أمتك ، ومنادي اليسار داعية النصارى ، فلو أجبته لتنصرت أمتك والمرأة المتزينة هي الدنيا ، تمثلت لك ، لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . فجاء جبرائيل إلى بيت المقدس ، فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم ناوله قدح العسل فشرب ، ثم ناوله قدح الخمر فقال : قد رويت يا جبرائيل . فقال : أما إنك لو شربته ضلت أمتك . ملك الموت يستأذن « 1 » أنه أغمي على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في مرضه فدق بابه . فقالت فاطمة : من ذا ؟ قال : أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أتأذنون لي في الدخول عليه ؟ فأجابت : امض رحمك الله لحاجتك ، فرسول الله عنك مشغول . فمضى ، ثم رجع فدق الباب وقال : غريب يستأذن على رسول الله أتأذنون للغرباء ؟ فأفاق رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم من غشيته فقال : يا فاطمة أتدرين من هذا ؟

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 336 - 337 : سهل بن أبي صالح ، عن ابن عباس : . . .