السيد حسن الحسيني الشيرازي
32
موسوعة الكلمة
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فمن « 1 » ؟ فهذه الأحاديث - وهي كثيرة أخذنا منها بعض الشواهد فقط - ألا تفسّر لنا قوله تعالى مخبرا عن أحوال هذه الأمة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما سيكون شأنهم ، حيث قال عزّ وجلّ : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 2 » . وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 3 » . إذن . . . هناك العديد ممن كانوا يسمّون صحابة ولكنّهم ارتدّوا على الأعقاب ، ونكثوا البيعة ، وآذوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته وبعد مماته ، بشهادة القرآن الكريم ، والسّنّة المطهّرة ، والتاريخ أيضا . . . فكيف نقول بعدالتهم جميعا ؟ ومن أين جاءتهم العدالة ؟ ولذلك رأى بعض علماء السّنّة أنّه ليس القول بعدالة جميع الصحابة منطقيا . . . يقول المازني في شرح البرهان :
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 2406 ح 6212 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 10 .