السيد حسن الحسيني الشيرازي

33

موسوعة الكلمة

« لسنا نعني بقولنا الصحابة عدول كل من رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما أو زاره لماما ، أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب ، وإنّما نعني به الذين لازموه ونصروه واتّبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون » « 1 » . وإن لم يوافق كلام المازني جماعة من علماء السّنّة . . . فقد قال الشيخ صلاح العلاني في ردّه على كلام المازني : « هذا قول غريب ، يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة » « 2 » . ومن هنا روى ابن عرفة المعروف بنفطويه ، وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم كما جاء في شرح النهج للمعتزلي : « إنّ أكثر الأحاديث في فضائل الصحابة قد افتعلت في أيام بني أمية تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون أنوف بني هاشم ، وقد صيغت بأسلوب يجعل من كل صحابي قدوة صالحة لأهل الأرض وتصب على كل من سبّ أحدا منهم أو اتهمه بسوء كما جاء فيما رووه عن أنس بن مالك : « من سبّ أحدا من أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ومن عابهم أو انتقصهم فلا تواكلوه ولا تشاربوه ولا تصلّوا عليه » ، وقد جاءت بهذا الأسلوب ولم تفرّق بين صحابي وصحابي » .

--> ( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة : ص 19 . ( 2 ) الإصابة في تمييز الصحابة : ص 19 .