السيد حسن الحسيني الشيرازي
68
موسوعة الكلمة
من آويته ، أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته ، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي ، أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة ، وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة ، وبشكرك مادحة ، وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة ، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة ، وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة ، وأشارت باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظن بك ، ولا أخبرنا بفضلك عنك ، يا كريم يا رب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها ، وما يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أن ذلك بلاء ومكروه ، قليل مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة ، وجليل وقوع المكاره فيها ، وهو بلاء تطول مدته ، ويدوم مقامه ، ولا يخفف عن أهله ، لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيدي فكيف لي وأنا عبدك الضعيف الذليل ، الحقير المسكين المستكين . يا إلهي وربي وسيدي ومولاي ، لأي الأمور إليك أشكو ، ولما منها أضج وأبكي ، لأليم العذاب وشدته ، أم لطول البلاء ومدته ، فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك ، وجمعت بيني وبين أهل بلائك ، وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك ، فهبني يا سيدي ومولاي وربي ، صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك ، وهبني صبرت على حر نارك ، فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك ، أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك ، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا لئن تركتني ناطقا ، لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ، ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ، ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ، ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين ، يا غاية آمال