السيد حسن الحسيني الشيرازي
67
موسوعة الكلمة
والأنبياء الأئمة كثيرون سجل القرآن بعضهم مثل إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب الذين قال عنهم : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا « 1 » . والإمامة - مثل الرسالية - صلاحية يخوّلها اللّه كل من تنسجم مواصفاته مع ( الولاية التنفيذية ) . وقد ظهرت للناس آثار ( الرسالية ) وصلاحية ( الإمامة ) من اللّه حينما خلق الكون وضبطه بكل عوالمه وخلائقه الكثيرة المعقدة بإدارة شاملة محكمة لا تنفلت منها نبضة عصب ولا حبة مطر ، ولا هبة نسيم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكبر ، وتظهر هذه الإدارة في حركات المجرات المخيفة ، وفي شبكات الريّ المنتشرة في كافة أنحاء ورقة الكرم ، وفي المهمات الحساسة التي تؤديها الخلية المجهولة في دماغك ، وفي التفاعلات الدقيقة التي تنجزها مليارات الأشعة الفاعلة في الكون . والناس عندما يجدون البروتون الموجب يدور حوله الإلكترون السالب ( كذا ) دورة في الثانية ، يقولون البروتون الموجب يدور حول الإلكترون السالب ، ولكنهم لا يتساءلون : من الذي يدير هذه حول تلك ؟ وعندما يرون حبات المطر تتساقط هنا لا هناك ، يقولون : السيول تجتاح هذه المنطقة ، والمواشي تموت في تلك المنطقة على أثر الجفاف ، ولا يتساءلون من الذي أسقط المطر في هذه المنطقة وحرم منه تلك . وعندما يسمعون بأن فجوات هوائية تحدث هنا بينما هناك يرتفع ضغط الهواء ، أو عندما يعرفون مياها جوفية هنا ، وأطنان الأورانيوم هناك ، وحبات ألماس ترقد هنالك ، يكتفون بالاطلاع عليها والاستفادة منها فحسب ، ولا يحاولون التعرف على الجهاز الإداري الذي يؤدي هذه الأعمال ، ولا
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 73 .