السيد حسن الحسيني الشيرازي
9
موسوعة الكلمة
منها أو تستوقفك لتتأمل فيها مليا ولتقول في نفسك : تبارك المعطي ، وسبحان من أعطى هذا الرجل الجليل هذا العقل الجبار وهذا الفكر الوقّاد وهذا الأدب العظيم . . ولا أجرؤ على الخوض في عباب بحر السيد الشهيد . . ولا حتى التنزه في حقوله المتنوعة . . لأنني أعشق الربيع ويأخذني جماله الفتان وشذا عطره الأخاذ . . فأسرح بعيدا . . وهذا ما لا يسمح به المقام . . إلا أنني أكتفي بأن أقول : إن الكلمة التي تنطلق من شفاه السيد الشهيد ربما كانت زهرة أو حقل زهور . . أو بلسما يشفي الصدور . . وربما كانت رصاصة أو حقل ألغام أو صاعقة أو صاروخا أو ما يشبه القنبلة الذرية تدكّ حصون وقلاع الطغاة . . ولا تستغرب من ذلك . . ولا تتعجب من هذا التنوع . . وإذا فعلت فسأذكرك بأننا نقف أمام السيد حسن الشيرازي رحمه اللّه هذا البطل الذي وقف نفسه لربه وقضى نحبه شهيدا سعيدا على تراب لبنان الأبي دفاعا عن مبادئه ومثله وقيمه ودينه الإسلام الحنيف . . فسمي شهيد الكلمة . . إلا أنني أسميه شهيد الدين والعقيدة والموقف . . قتله طاغية بغداد - صدام اللعين - خوفا منه ومن قلمه الجريء ولسانه الطليق . . رغم بعده عنه آلاف الأميال . . إلا أن بريق القلم ينتشر في الآفاق ويعم الدنيا في غضون لحظات . . إلا أنه يخلد في الزمن وتحفظه الأجيال ويتغنى به الأطفال . . وصوت الحق هادر ويعلو ولا يعلى عليه مهما حاول الطغاة والجبارون إخفاءه أو التشويش عليه وتشويه نبرته . . فالذي سبب هجرة السيد الشهيد حسن الشيرازي رحمه اللّه إلى لبنان كان