السيد حسن الحسيني الشيرازي

61

موسوعة الكلمة

فتناول منه حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه [ ثمّ جاء إلى الجانب الأيسر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته ثمّ جاء إلى الجانب الآخر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه ] ثمّ جاء الخامسة هو وأنثاه يريد أن يتناول حملا فأردت أن أرميه فأقعى على ذنبه وقال : أما تستحيي أن تحول بيني وبين رزق قد قسّمه اللّه تعالى لي ، أفما أحتاج أنا إلى غذاء أتغذّى به ؟ فقلت : ما أعجب هذا ذئب أعجم يكلّمني بكلام الآدميين . فقال لي الذئب : ألا أنبّئك بما هو أعجب من كلامي لك ؟ محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول ربّ العالمين بين الحرّتين ، يحدّث الناس بأنباء ما قد سبق من الأوّلين وما لم يأت من الآخرين ، ثمّ اليهود مع علمهم بصدقه ووجودهم له في كتب ربّ العالمين بأنّه أصدق الصادقين وأفضل الفاضلين يكذّبونه ويجحدونه وهو بين الحرّتين ، وهو الشفاء النافع ، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب اللّه ، وأسلم له تسلم من سوء العذاب الأليم . فقلت له : واللّه لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله فدونك غنمي ، فكل منها ما شئت لا أدافعك [ ولا أمنعك ] . فقال لي الذئب : يا عبد اللّه احمد اللّه إذ كنت ممّن يعتبر بآيات اللّه ، وينقاد لأمره ، لكنّ الشقّي كلّ الشقيّ من يشاهد آيات محمّد في أخيه عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام ، وما يؤدّيه عن اللّه عزّ وجلّ من فضائله وما يراه من وفور حظّه من العلم الذي لا نظير له فيه ، والزهد الذي لا يحاذيه أحد فيه ، والشجاعة التي لا عدل له فيها ونصرته للإسلام التي لا حظّ لأحد