السيد حسن الحسيني الشيرازي
58
موسوعة الكلمة
ففعلت هذا وقلت : إن كان ملكا فسأنتقم منه ، وإن كان نبيّا كما يقول وقد وعد فتح مكّة والنصر والظفر فسيمنعه اللّه منه ويحفظه ولن يضرّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّتها المرأة لقد صدقت ، ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يغرّك موت البراء فإنّما امتحنه اللّه لتقدّمه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو كان بأمر رسول اللّه أكل منه لكفي شرّه وسمّه . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ادع لي فلانا وفلانا ، وذكر قوما من خيار أصحابه منهم سلمان والمقداد وأبو ذر وعمّار وصهيب وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة وعليّ عليه السّلام حاضر معهم ، فقال : اقعدوا وتحلّقوا عليه . فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على الذراع المسمومة ونفث عليه ، وقال : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه الشافي ، بسم اللّه الكافي ، بسم اللّه المعافي ، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء ولا داء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلوا على اسم اللّه ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأكلوا حتّى شبعوا ، ثمّ شربوا عليه الماء ، ثمّ أمر بها فحبست ، فلمّا كان اليوم الثاني جيء بها فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أليس هؤلاء أكلوا ذلك السمّ بحضرتك ؟ فكيف رأيت دفع اللّه عن نبيّه وصحابته ؟ فقالت : يا رسول اللّه كنت إلى الآن في نبوّتك شاكّة ، والآن فقد أيقنت أنّك رسول اللّه حقّا ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّك عبده ورسوله حقّا ، وحسن إسلامها . قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي أنّ رسول