السيد حسن الحسيني الشيرازي

59

موسوعة الكلمة

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا حملت إليه جنازة البراء بن معرور ليصلّي عليه قال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : يا رسول اللّه إنّه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا . فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يصلّ عليه ، فقالوا : يا رسول اللّه ما لك لا تصلّي عليه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أؤخّر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ ه ] عليّ فيجعله في حلّ ممّا كلّمه به بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ليجعل اللّه موته بهذا السمّ كفّارة له . فقال بعض من كان حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشاهد الكلام الذي تكلّم به البراء : يا رسول اللّه إنّما كان مزحا مازح به عليّا ، لم يكن منه جدّا فيؤاخذه اللّه عزّ وجلّ بذلك . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كان ذلك منه جدّا لأحبط اللّه تعالى أعماله كلّها ، ولو كان تصدّق بملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا وفضّة ، ولكنّه كان مزحا وهو في حلّ من ذلك إلّا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد أن لا يعتقد أحد منكم أنّ عليّا عليه السّلام واجد عليه فيجدّد بحضرتكم إحلاله ، ويستغفر له ليزيده اللّه عزّ وجلّ بذلك قربة ورفعة في جنانه . فلم يلبث أن حضر عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السّلام ، فوقف قبالة الجنازة وقال : رحمك اللّه يا براء ، فلقد كنت صوّاما [ قوّاما ] ولقد متّ في سبيل اللّه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ولو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول اللّه لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء عليّ عليه السّلام له ، ثمّ قام فصلّى عليه ودفن .