السيد حسن الحسيني الشيرازي

57

موسوعة الكلمة

خيبر ، فإنّي علمتهم رجالا جلدا وهذا حمل كان لي ربيبة أعدّه كالولد لي ، وعلمت أنّ أحبّ الطعام إليك الشواء ، وأحبّ الشواء إليك الذراع ، ونذرت لله لئن [ سلّمك اللّه منهم لأذبحنّه ولأطعمنّك من شواءة ذراعيه ، والآن فقد ] سلّمك اللّه منهم وأظفرك بهم ، فجئت بهذا لأفي نذري . وكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البراء بن معرور وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيتوني بالخبز ، فأتي به فمدّ البراء بن المعرور يده وأخذ منه لقمة فوضعها في فيه ، فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : يا براء لا تتقدّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال البراء - وكان أعرابيّا - : يا عليّ كأنّك تبخّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! فقال عليّ عليه السّلام : ما أبخّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنّي أبجّله وأوقّره ليس لي ولا لك ولا لأحد من خلق اللّه أن يتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول ولا فعل ولا أكل ولا شرب . فقال البراء : ما أبخّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال عليّ عليه السّلام : ما لذلك قلت ، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهوديّة ، ولسنا نعرف حالها ، فإذا أكلته بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو الضمان لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكّلت إلى نفسك ، يقول عليّ هذا والبراء يلوك اللقمة ، إذ أنطق اللّه الذراع فقالت : يا رسول اللّه لا تأكلني فإنّي مسمومة ، وسقط البراء في سكرات الموت ولم يرفع إلّا ميّتا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيتوني بالمرأة فأتي بها ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : وترتني وترا عظيما ، قتلت أبي وعمّي وزوجي وأخي وابني ،