السيد حسن الحسيني الشيرازي

56

موسوعة الكلمة

ونادت بصوت فصيح : ها أنا ذا يا رسول اللّه ما تأمرني ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعوتك لتشهدي لي بالنبوّة بعد شهادتك لله بالتوحيد ، ثمّ تشهدي [ بعد شهادتك لي ] لعليّ عليه السّلام هذا بالإمامة ، وأنّه سندي وظهري وعضدي وفخري [ وعزّي ] ولولاه ما خلق اللّه عزّ وجلّ شيئا ممّا خلق . فنادت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله ، أرسلك بالحقّ بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، وأشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك ، وأوفر خلق اللّه من الدين حظّا ، وأجزلهم من الإسلام نصيبا ، وأنّه سندك وظهرك وقامع أعدائك وناصر أوليائك وباب علومك في أمّتك ، وأشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنّة وأنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه حشو النار . فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الحارث بن كلدة فقال : يا حارث أو مجنونا يعدّ من هذه آياته ؟ فقال الحارث بن كلدة : لا واللّه يا رسول اللّه ، ولكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين ، وسيّد الخلق أجمعين ، وحسن إسلامه . وأمّا كلام الذراع المسمومة فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رجع من خيبر إلى المدينة وقد فتح اللّه له جاءته امرأة من اليهود قد أظهرت الإيمان ومعها ذراع مسمومة مشويّة فوضعتها بين يديه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذه ؟ قالت له : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه همّني أمرك في خروجك إلى