السيد حسن الحسيني الشيرازي

24

موسوعة الكلمة

كما كانت له زيارات دورية مفروضة عليه كل اثنين وخميس إلى دار الخلافة أو الإمارة من أجل استمرارية المراقبة لتحركاته ومعرفة أصحابه وشيعته من أجل التنكيل بهم وهذا ما نستشعره من الحديث المروي : روى علي بن جعفر عن الحلبي قال : اجتمعنا بالعسكر وترصدنا لأبي محمد عليه السّلام يوم ركوبه فخرج توقيعه : ( ألا لا يسلمن علي أحد ، ولا يشير إلى بيده ولا يومئ ، فإنكم لا تأمنون على أنفسكم ) . قال : وإلى جانبي شاب . . فقلت من أين أنت ؟ قال : من المدينة . . قلت ما تصنع هاهنا ؟ قال : اختلفوا عندنا في أبي محمد عليه السّلام فجئت لأراه وأسمع منه أو أرى منه دلالة ليستكن قلبي وإني لولد أبي ذر الغفاري . . فبينما نحن كذلك إذ خرج أبو محمد عليه السّلام مع خادم له ، فلما حاذانا نظر إلى الشاب الذي بجنبي فقال عليه السّلام : أغفاري أنت ؟ قال : نعم . قال عليه السّلام : ما فعلت أمك حمدوية ؟ فقال : صالحة . . ومر . . فقلت للشاب : أكنت رأيته قط أو عرفته بوجهه قبل اليوم . . ؟ قال : لا . . قلت : فينفعك هذا . . ؟ قال : ودون هذا « 1 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 269 .