السيد حسن الحسيني الشيرازي
25
موسوعة الكلمة
فقد كانت السلطة العباسية شديدة الحساسية للمعارضة العلوية التي كان يمثلها الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وشيعته ، فراحوا حتى يأخذون مواليه على السّلام أو الابتسام أو مجرد الإيماء للإمام عليه السّلام . في تلك الظروف الصعبة كان لزاما على الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قيادة الأمة وإرشادها إلى الإسلام الصحيح ونشر الأحكام والمسائل الشرعية ، بالإضافة إلى رعاية أحوال المعارضة السياسية للحكم العباسي وتوجيه وترشيد الثورات والانتفاضات الشعبية . . إلا أن العباسيين كانوا يقمعون أي تحرك تحرري بغاية العنف والقسوة وهذا شأنهم فيما بينهم فكيف يكون تعاملهم مع غيرهم ؟ فالمتوكل ( على الشيطان ) سلط اللّه عليه ولده المنتصر ( بالأتراك ) على أبيه حيث هجموا عليه ليلا فذبحوه ووزيره ( الفتح بن خاقان ) وهما غارقان في اللهو والفجور والخمور وعجلوا بهما إلى جهنم وبئس المصير . . والمنتصر بالأتراك خاف منه الأتراك فدسوا إليه السم عن طريق الطبيب ( ابن طيفور ) الذي قبض ثمن عمله ثلاثين ألف دينار ففصده بريشة مسمومة فمات من ساعته . . وحكم بعده المستعين الذي خلعه الأتراك وبايعوا المعتز بغير اللّه . . الذي كان يتميز ببغضه لآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومناصبته لهم العداء فأخذوه كذلك وأقاموه في الشمس المحرقة وجردوه من كل شيء وشهدوا على خلعه أمام قاضي بغداد ليقتلوه فيما بعد صبرا . . ليستلم فيما بعد ( غير المهتدي ) الذي سار على نهج أجداده بالقسوة والعنف والحقد والكراهية لآل الرسول عليهم السّلام وقال كلمته المشهورة : واللّه