السيد حسن الحسيني الشيرازي
19
موسوعة الكلمة
وسبب ذلك واضح وبيّن حيث إن أئمتنا الكرام هم أئمة القلوب رغم أنوف الحكام والظلام الذين يملكون الأجسام بالإرهاب والسيف ، فتنتظر الأمة لحظة لكي تطيح بهم ، أما سلطان الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام فهو ثابت ثبات الفطرة السليمة ، وباق بقاء النطف الطاهرة والولادات النظيفة من الخبث والنفاق . لأنهم عليهم السّلام حجج اللّه على الخلق وواسطة فيضه تعالى على البشر . . ولذلك فلا يمكن لأهل الأرض أن تزيل محبتهم وسلطانهم على القلوب مهما حاولوا أو فعلوا فسلطانهم راسخ أبدا . ومن هنا فإن محاولات العباسيين كالتضييق على الإمام العسكري عليه السّلام زاده شهرة ، لأن المقربين من الحكام العباسيين تأثروا به ورووا حديثه ودماثة أخلاقه والكثير من فضائله للناس . فهذا ( أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان ) وهو من النواصب للإمام العسكري عليه السّلام كما رواه الحسين بن محمد الأشعري ، ومحمد بن علي انه جرى ذكر العلوية عند أحمد بن عبد اللّه بن خاقان بقم ، وكان ناصبيا شديد العداء لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما رأيت منهم مثل الحسن بن علي ابن محمد ابن الرضا عليه السّلام : جاء ودخل حجابه على أبي : عبد اللّه بن خاقان وزير المعتمد فقال : أبو محمد بن الرضا بالباب فزجرهم الإذن واستقبله ثم أجلسه في مصلاه تكريما وجعل يكلمه ، ويفديه نفسه ( أي يقول : نفسي لك الفداء ) فلما قام شيّعه . فسألت أبي عنه . . فقال : يا بني ذاك إمام الرافضة ( أي شيعة أهل البيت عليهم السّلام ) ولو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره . .