السيد حسن الحسيني الشيرازي

13

موسوعة الكلمة

الغارقون في بحر آثامنا وذنوبنا . . وأنتم ملاذنا يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة . فلا شاطىء آمن يمكن أن يلجأ إليه الغريق إلّا شاطىء بحر هدايتكم وجودكم وكرمكم . ونحن تمسكنا بحبلكم المتين الذي أمرنا اللّه سبحانه وتعالى بالتمسك به . . وسرنا على محجتكم البيضاء وصراطكم المستقيم صراط الذين أنعم اللّه عليهم من العالمين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين . بهداكم نهتدي . . وبسيرتكم نقتدي . . وبحبكم فوق الزمان نعتلي . . المولد الميمون في يوم الجمعة أو ليلتها 2 رجب ، وقيل 5 ذي الحجة استقبلت المدينة المنورة هدية مباركة في أعظم بيت فيها وأشرف أسرة من أسرها المختلفة . . فالمدينة المنورة كانت مهبط القلوب المؤمنة . ومهوى الأرواح التائقة لأعتاب رسول الإنسانية محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ففي بيت النبوة والرسالة . . في بيت الإمام العظيم الذائع الصيت محمد الجواد عليه السّلام ، ابن الرضا عليه السّلام بزغ نجم ذاك المولود الذي استقبله أبوه بفرح وسرور يفوق فرح الآباء بالأبناء - حسب سنن الطبيعة والكون - بل كان فرحه فرحا رساليا مسؤولا لما يعلمه من عظيم شأن هذا المولود المبارك فإنه يمثل الامتداد الطبيعي لوالده . . والامتداد الإلهي للرسالة الخاتمة . فاستقبله بيديه المباركتين - وهو أول أولاده - « فسمى عليه » أي قال بسم اللّه الرحمن الرحيم وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، وقرأ