السيد حسن الحسيني الشيرازي
14
موسوعة الكلمة
عليه الصمدية الشريفة والمعوذتين ، وأعطاه لأمه وأوصاها به خيرا . هذا وقد سماه عليا باسم جده المباشر الإمام علي الرضا عليه السّلام ، أو أصله الطيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المرتضى عليه السّلام وكناه بأبي الحسن . وكان ذلك في عام ( 212 ) للهجرة المباركة ، 827 ميلادية . أما أمه فهي سمانة المغربية أم ولد مباركة طيبة اختارها سبحانه وتعالى لتحمل هذا الإمام في أحشائها وترضعه من صدرها غذاء وحبا وحنانا . النشأة الطيبة الطيب لا يعطي إلّا طيبا . . والكلمة الطيبة ضربها اللّه مثلا في كتابه الكريم وشبهها بشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها « 1 » ، تبارك الخلاق . وأهل البيت عليهم السّلام قالوا « 2 » في تأويل هذه الآيات المباركات في سورة إبراهيم : إنها نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليهم السّلام وذريتها الطيبة . .
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم : 24 - 25 أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 400 باب نوادر المعاني ؛ عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل : كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ؟ قال : « أما الشجرة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفرعها علي عليه السّلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثمرها أولادها عليهم السّلام وورقها شيعتنا ، ثم قال عليه السّلام : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة ورقة وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة » .