السيد حسن الحسيني الشيرازي

62

موسوعة الكلمة

قيل : يا رسول اللّه هلك فلان يعمل من الذنوب كيت وكيت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بل قد نجا ولا يختم اللّه تعالى عمله إلّا بالحسنى وسيمحو اللّه عنه السيّئات ، ويبدّلها له حسنات إنّه كان يمرّ مرّة في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته ، وهو لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه . فقال له : أجزل اللّه لك الثواب ، وأكرم لك المآب ولا ناقشك في الحساب ، فاستجاب اللّه له فيه ، فهذا العبد لا يختم الله له إلّا بخير بدعاء ذلك المؤمن . فاتصل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل على طاعة اللّه عز وجل فلم يأت سبعة أيّام حتى أغير على سرح المدينة فوجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أثرهم جماعة ، وذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم . قال الإمام محمد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام : وعظّم اللّه تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا عليه السّلام وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا عليه السّلام وحسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا عليه السّلام . فقال للمأمون بعض أولئك : أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم ، والفخر العظيم ، من بيت ولد العباس إلى بيت ولد عليّ ، لقد أعنت على نفسك وأهلك ، جئت بهذا الساحر ولد السحرة ، وقد كان خاملا فأظهرته ، ومتضعا فرفعته ، ومنسيّا فذكّرت به ، ومستخفّا فنوّهت به ، قد ملأ الدنيا مخرقة وتشوّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه . ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العباس إلى ولد