السيد حسن الحسيني الشيرازي

42

موسوعة الكلمة

وربما لكسب البعيدين والبسطاء من شيعة الإمام . . أما أصحاب البصائر النافذة والمتصلون بالأئمة عليهم السّلام . . فعرفوا مكره ودهاءه . إذ كيف لأمير أن يكلف رجلا - بولاية العهد وهو يكبره لا أقل من عشرين عاما . . ؟ ومن خارج أسرته . . وممن كان . . ولا يزال ، يعتبرهم من ألد أعدائه . . كيف . . ؟ وأسئلة كثيرة ترد حول هذه القضية . ومبررات الإمام الرضا عليه السّلام أكثر وأجمل : إلّا أن الإسهاب له مورد آخر إن شاء اللّه . . ولكن بإمكان - القارئ الكريم - أن يستفيد الكثير من خلال الكتاب لحل هذه المسائل والمعضلات . . الشهادة وهكذا . . كان العصر العباسي مضطربا وقلقا ، والحكم العباسي ظالما وباغيا وغادرا . . وطال غدره أقرب المقربين وأقوى الأعوان لديه . . ومناصريه الأوائل من أمثال أبي مسلم الخراساني والبرامكة والفضل بن سهل . . وغيرهم كثير ممن اغتالتهم السلطات الحاكمة من العباسيين . فقط كانوا يعتمدون على هذا الأسلوب الخبيث من أجل تصفية الأقوياء والذين يمكن أن يشم منهم إمكانية التعامل مع الغير أو حتى لمجرد الخوف لا أكثر . . وهذا ديدن كل الطغاة . فإنهم أول ما يفكرون به بعد استيلائهم على السلطة هو تصفية الأعوان في طريق الوصول . . وذلك ليظهر أنه هو الرجل الوحيد وليس لأحد عليه فضل ولا منة . وعبد اللّه المأمون الحاكم العباسي الداهية . . الذي عمل كل ما بوسعه لتوطيد حكمه وسلطانه على البلاد الإسلامية . . وبعد أن هدأت