السيد حسن الحسيني الشيرازي

43

موسوعة الكلمة

الثورات العلوية والشيعية بتقريب الإمام الرضا عليه السّلام وسكنت النفوس وتلهت العامة بما نشره من أفكار ومبادئ وفلسفات لا تسمن ولا تغني من جوع . . ولاحت في الأفق ثورة الأهل وأصحاب البيت العباسي . . فعاد إلى بغداد وقربهم وسلمهم المناصب العالية في الدولة كما كانت سيرة آبائه العباسيين الأوائل . . وقبل ذلك لا بد من تصفية المعارضين لعودته ولخطته في ذلك . . أول من تناوله الاغتيال ساعده الأيمن الفضل بن سهل حيث اغتاله رجاله وهو في الحمام وقتلوه شر قتلة . . ولم يبق ممن لهم فضل ومنة ونفوذ وقوة بين صفوف الأمة إلّا ولي العهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام ولم يجد سبيلا للتخلص منه إلّا أن يدس السم إما بالعنب أو الرمان أو الطعام فاغتيل الإمام عليه السّلام وهو في الطريق إلى طوس وما أن وصل إليها فأقام بها أياما عليلا من أثر السم حتى قضى نحبه غريبا مسموما شهيدا . فعليه من اللّه آلاف التحية والسلام . . وعلى آبائه وأبنائه الكرام . فجهز وغسل وكفن ودفن بنفس المكان الذي دفن به هارون الطاغية العباسي المشهور . . عليه وعلى ولده ما يستحق من اللّه أجر ما اقترفت يداهما الآثمتان الملوثتان بقتل أولاد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلم . قضى الإمام علي الرضا عليه السّلام وهو ابن خمس وخمسين عاما . . قضى منها خمسا وثلاثين في ظل والده العظيم الإمام الكاظم عليه السّلام وعشرين عاما كان إمام الأمة الناطق . . وقائدها بالحق والصدق . والظاهر أنه لم يكن للإمام الرضا عليه السّلام ابنا غير الإمام محمد