السيد حسن الحسيني الشيرازي
29
موسوعة الكلمة
أريد أنّ أفعله ، أريد أنّ أحبس موسى بن جعفر ، لأنّه يريد التشتت بين أمتك وسفك دمائها ! ! . ثمّ أمر بالإمام موسى الكاظم عليه السّلام فأدخل إليه فقيده ، وأخرج من الدار الذي ينزل بها بغلين عليهما قبتان مغطاتان وكان الإمام في إحداهما ، ووجه مع كل واحد منها خيلا للحراسة ، فأخذوا بواحدة على طريق البصرة والأخرى على طريق الكوفة - ليعمي على الناس أمر الإمام الكاظم عليه السّلام - وكان الإمام عليه السّلام في التي ذهبت إلى البصرة ، فأمر الرسول أنّ يسلمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور العباسي ، وكان واليا على البصرة حينئذ ، فمضى إليه فحبسه عنده سنة . . وبعدها كتب إلى هارون العباسي أنّ خذه مني وسلمه إلى من شئت ، وإلا خليت سبيله فقد اجتهدت « 1 » أنّ آخذ عليه حجة فما قدرت على ذلك ، حتّى أنّي لأتسمع عليه « 2 » إذا دعا لعله يدعو عليّ أو يدعو عليك ، فما أسمعه يدعو إلا لنفسه ، ويسأل اللّه الرحمة والغفران . فأرسل إليه هارون من تسلّمه منه ، وحبسه بعد ذلك عند الفضل بن الربيع في سجن بغداد ، وبقي عليه السّلام في ذاك السجن البغيض مدة طويلة ، أراد هارون من السجان أنّ يلي أمر قتله - والعياذ بالله - فرفض ذلك لأنّه عليه السّلام عرف أنّ الإمام بريء وليس له أي ذنب . . فكتب هارون أنّ يسلمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه ، وأراد ذلك منه فلم يفعل ، وبلغه أنّه لم يضيق على الإمام عليه السّلام في السجن فأرسل هارون مسرور الخادم إلى بغداد على البريد ، وأمره أنّ يدخل من فوره إلى
--> ( 1 ) عملت جهدي . ( 2 ) أتنصت .