السيد حسن الحسيني الشيرازي
224
موسوعة الكلمة
قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني : هارون - قلت : واللّه ، ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطّريق ، يعني : طريق مكة ، ولا أتولّاه بنفسي ، ولكن أنصب غلماني . فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك . قال لي : أتحب بقاءهم حتّى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النّار قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم . فقال : لم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وان الغلمان لا يفون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا ( أشار عليك بهذا ) موسى بن جعفر ؟ قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ؟ فقال : دع هذا عنك . فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك .