السيد حسن الحسيني الشيرازي

96

موسوعة الكلمة

قال الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية ، وهم الّذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السّلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ، لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال اللّه عزّ وجلّ ، فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل مكّة إنّما منّ عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السّلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأهل مكّة حذو النعل بالنعل . قال : قلت : قوله عزّ وجلّ : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى « 1 » ؟ قال : هم أهل البصرة هي المؤتفكة . قلت : وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ « 2 » ؟ قال : أولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم . العربي المستنبط « 3 » عن فرات بن أحنف قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّ من قبلنا يقولون : نعوذ باللّه من شرّ الشيطان وشرّ السلطان وشرّ النبطيّ إذا استعرب . فقال : نعم ألا أزيدك منه ؟ قال : بلى . قال : ومن شرّ العربي إذا استنبط . فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال :

--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 70 . ( 3 ) معاني الأخبار 143 - 144 : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه - رضي اللّه عنه - قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، . . .