السيد حسن الحسيني الشيرازي
83
موسوعة الكلمة
العالم ذلك علم العالم أنّ موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل عليه ولا يصبر معه ، فعند ذلك قال العالم : وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً « 1 » . فقال له موسى وهو خاضع له يستعطفه على نفسه كي يقبله سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً وقد كان العالم يعلم أنّ موسى لا يصبر على علمه ، فكذلك واللّه يا إسحاق بن عمّار حال قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون واللّه علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقون ولا يأخذون به ولا يصبرون عليه كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ، ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها وكان عند اللّه رضا وهو الحقّ ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند اللّه الحقّ . إبليس والمسيح « 2 » صعد عيسى عليه السّلام على جبل بالشام يقال له أريحا ، فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين فقال له : يا روح اللّه أحييت الموتى وأبرأت الأكمه والأبرص ، فاطرح نفسك عن الجبل . فقال عيسى عليه السّلام : إنّ ذلك أذن لي فيه وهذا لم يؤذن لي فيه . مع المنافقين « 3 » ضلّت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ، فقال المنافقون : يحدّثنا
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 68 . ( 2 ) بحار الأنوار 14 / 271 ، ح 2 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق بإسناده عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بريد القصراني ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . . ( 3 ) بحار الأنوار 18 / 109 ، ح 9 ، عن قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .