السيد حسن الحسيني الشيرازي

84

موسوعة الكلمة

عن الغيب ولا يعلم مكان ناقته ! فأتاه جبرئيل عليه السّلام فأخبره بما قالوا ، وقال : إنّ ناقتك في شعب كذا ، متعلّق زمامها بشجرة كذا ، فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصلاة جامعة ، قال : فاجتمع الناس فقال : أيّها الناس إنّ ناقتي بشعب كذا ، فبادروا إليها حتّى أتوها . مع رفاعة بن زيد « 1 » أصابت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة المصطلق ريح شديدة فتّت الرحال وكادت تدفنها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما إنّها موت منافق ، قالوا : فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم ، وكان عظيم النفاق ، وكان أصله من اليهود ، فضلّت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تلك الريح فزعم يزيد بن الأصيب وكان في منزل عمّارة بن حزم كيف يقول : إنّه يعلم الغيب ولا يدري أين ناقته ؟ فقالوا : بئس ما قلت ، واللّه ما يقول هو إنّه يعلم الغيب ، وهو صادق ، فأخبر النبيّ بذلك فقال : لا يعلم الغيب إلّا اللّه وإنّ أخبرني أنّ ناقتي في هذا الشعب تعلّق زمامها بشجرة ، فوجدوها كذلك ، ولم يبرح أحد من ذلك الموضع ، فأخرج عمّارة بن الأصيب من منزله . المنافقون في أحد « 2 » لمّا انهزم الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه قد وعدني أن يظهرني على الدين كلّه .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 102 ، ح 165 : روي عن الصادق عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) تفسير العياشي 1 / 201 ، ح 157 : عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .