السيد حسن الحسيني الشيرازي
241
موسوعة الكلمة
قتل أهل الشام خليفتهم وضرب اللّه بعضهم ببعض وشتّت أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة وهو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثم نظهر أمرنا معه وندعو الناس إليه ، فمن بايعه كنا معه وكان منا ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ونرده إلى الحق وأهله ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فإنه لا غناء بنا عن مثلك لفضلك وكثرة شيعتك ، فلمّا فرغ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أكلّكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا : نعم . فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : إنما نسخط إذا عصي اللّه ، فإذا أطيع اللّه رضينا ، أخبرني يا عمرو لو أن الأمّة قلّدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مؤونة فقيل لك : ولّها من شئت ! من كنت تولّي ؟ قال : كنت أجعلها شورى بين المسلمين . قال : بين كلهم ؟ قال : نعم . فقال : بين فقهائهم وخيارهم ؟ قال : نعم . قال : قريش وغيرهم ؟ قال : نعم .